الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - الاستقامة و الثّبات
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ١٠٩ الى ١١٢]
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩) وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠) وَ إِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)
التّفسير
الاستقامة و الثّبات:
هذه الآيات- في الحقيقة- بمثابة تسلية لخاطر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كما انّها نازلة لبيان وظيفته و مسئوليته، و في الواقع انّ من أهم النتائج التي يتوصل إليها من القصص السابقة للأمم الماضية هي ان لا يكترث النّبي و من معه من اتباعه المؤمنون حقّا من كثرة الأعداء، و لا يخافوا منهم، و لا يشكّوا او يتردّدوا في هزيمة عبدة الأصنام و الظالمين الذي يقفون بوجوههم، و ان يواصلوا طريقهم و يعتمدوا على اللّه واثقين به.