الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - ٥- اشكال
هذا اللفظ بالمشركين رغم ان مصداق الظالمين في عصر نزول الآية هو المشركين.
كما انّ تفسير هذه الكلمة في الرّوايات بالمشركين لا يدلّ على الانحصار، لانّنا قلنا مرارا و تكرارا انّ مثل هذه الرّوايات انّما تبيّن المصداق الواضح و الجلي، فعلى هذا الأساس يدخل في دائرة هذه الآية جميع الذين امتدّت أيديهم الى الظلم و الفساد، او استعبدوا خلق اللّه و عباده، او استغلوا قواهم لمنافعهم، و باختصار كل الذين دخلوا في المفهوم العام لهذا التعبير الَّذِينَ ظَلَمُوا.
و لكن من الواضح ان من اخطأوا في حياتهم خطأ بسيطا و صاروا من مصاديق الظالم أحيانا غير داخلين في مفهوم الآية قطعا لانّه في هذه الصور لا يخرج عن شمولية هذه الآية الّا النادر، فلا يصح الرّكون و الاعتماد على اي شخص، اللّهم الّا ان نقول: انّ المراد بالركون هو الاعتماد على الظالم من جهة ظلمه و جوره، و في هذه الحال حتى الذين تلوّثت أيديهم بالظلم مرّة واحدة لا يجوز الركون إليهم.
٥- اشكال
بعض المفسّرين من اهل السنة اشكالا يصعب الجواب عليه من مبناهم و هو ما ورد في رواياتهم من وجوب الطاعة و التسليم لسلطان الوقت الذي هو من أولو الأمر ايّا كان، لما نقلوا
حديثا عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في وجوب طاعة السلطان «و ان أخذ مالك و ضرب ظهرك ...»!
و روايات اخرى تؤكّد طاعة السلطان بمعناها الواسع.
و من جهة اخرى تقول الآية: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فهل يصحّ الجمع بين هذين الأمرين؟! أراد البعض ان يرفع هذا التضاد باستثناء واحد، و هو ان طاعة السلطان