الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٤ - ١- لماذا شبّهت اعمالهم كرماد اشتدّت به الريح؟ الجواب
بحوث
١- لماذا شبّهت اعمالهم كرماد اشتدّت به الريح؟ الجواب:
١- التشبيه بالرماد (مع إمكان الاستفادة من التراب و الغبار في ذلك) لانّه عبارة عن بقايا الاحتراق، و الآية توضّح انّ اعمالهم ظاهرية فقط و ليس لها اي محتوى، فيمكن ان تنمو وردة جميلة في حفنة من التراب، و لكن لا يمكن ان ينمو في الرماد حتّى العلف الرّديء.
٢- ان ذرّات الرماد غير متلاصقة، و حتّى بمساعدة الماء لا يمكن ترابطها فالذرّات تنفصل عن بعضها البعض بسرعة، و كأنّ ذلك يشير الى انّ اعمال الكفّار غير منسجمة و لا موحّدة، على العكس من اعمال المؤمنين حيث نراها منسجمة و موحّدة و مترابطة و كلّ عمل يكمل العمل الآخر، فروح التوحيد و الوحدة لا تقتصر على توحيد الجماعة المؤمنة في ما بينهم بل تنعكس حتّى في اعمال الفرد المسلم.
٣- بالرغم من تناثر الرماد في اشتداد الريح، الّا انّه يؤكّده في يوم عاصف، لانّ الرياح إذا كانت محدودة و آنيّة فمن الممكن ان ينتقل الرماد من مكان الى مكان ليس بالبعيد، و لكن إذا كان يوم عاصف فمن البديهي ان يتناثر الرماد بشكل واسع، و تنتشر ذرّاته و لا يمكن لايّة قدرة جمعها.
٤- إذا كانت العاصفة تهبّ على التبن و أوراق الشجر و تنتثرها في أماكن بعيدة الّا انّه يمكن تشخيصها، و لكن ذرّات الرماد من الصغر بحيث لو انتثرت لا يبقى لها اي اثر و كأنّ ليس لها وجود سابق.
٥- انّ الرياح و حتّى العواصف لها فوائد جمّة في الطبيعة بغضّ النظر عن آثارها المدمّرة في بعض الأحيان، و فوائدها هي:
الف:- تقوم بنشر بذور النباتات في كلّ مكان من الكرة الارضيّة، كالمزارع