الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - ٥- تحريم الانحراف الجنسي
٥- تحريم الانحراف الجنسي
يعدّ الميل الجنسي الى المماثل «سواء وقع ذلك بين الرجال او بين النساء» من الذنوب الكبيرة في الإسلام، و قد جعل الإسلام لكل من الحالتين حدا شرعيا.
فالحدّ الشرعي في «اللواط» هو القتل فاعلا كان الرجل ام مفعولا. و هناك طرق مبيّنة لهذا القتل في الفقه الاسلامي، و يجب ان يعوّل على طرق معتبرة و قطعية لاثبات هذا الذنب وردت في الفقه الاسلامي و روايات المعصومين في هذا المجال. فلا يكفي لاقامة الحد الشرعي- و هو القتل هنا- حتى اقرار المذنب على نفسه ثلاث مرات، بل يجب ان يقرّ على نفسه اربع مرات على الأقل.
و امّا الحدّ على المراة في عملية المساحقة فيكون بعد الإقرار بالذنب على نفسها اربع مرات، او شهادة اربعة شهود «و بالشرائط المذكورة في الفقه» مائة جلدة، و قال بعض الفقهاء، إذا كانت المراة التي تقوم بهذا العمل الشنيع ذات بعل فحدّها القتل.
و اقامة هذه الحدود لها شرائط دقيقة ذكرت في كتب الفقه الاسلامي.
و الرّوايات التي تذم الميل الجنسي الى المماثل و المنقولة عن قادة الإسلام كثيرة و مذهلة و المطالع لهذه الرّوايات يحسّ انّ قبح هذا الذنب ليس له مثيل بين الذنوب.
نقرا مثلا من هذه الرّوايات
رواية عن الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: «لمّا عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض الى ربّها حتى بلغت دموعها السّماء، و بكت السّماء حتى بلغت دموعها العرش، فأوحى اللّه الى السّماء ان احصبيهم و اوحى الى الأرض ان اخسفي بهم» [١].
و نقرا
في حديث للإمام الصادق انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من جامع غلاما جاء
[١] تفسير البرهان، ج ٢، ص ٢٣١.