الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - الا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب
الآيات [سورة الرعد (١٣): الآيات ٢٧ الى ٢٩]
وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (٢٩)
التّفسير
الا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب:
في سورة الرعد- كما أشرنا سابقا- بحوث كثيرة حول التوحيد و المعاد و النبوّة، فالآية الاولى من هذه المجموعة تبحث مرّة اخرى في دعوة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تبيّن واحدا من اعذار المشركين المعاندين حيث يقول تعالى:
وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ.
جملة «يقول» فعل مضارع للدلالة على انّ هذا العذر كان يجري على ألسنتهم كثيرا، رغم ما يرونه من معجزات الرّسول (فعلى كلّ نبي ان يظهر المعجزة كدليل على صدقه) و مع ذلك كانوا يحتجّون عليه و لا يؤمنون بالمعاجز