الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - ٣- ما هو معنى كلمة الظلال
و الناس ذوي العقول و الأفكار متواضعين للّه و خاضعين لأوامره، و هناك نوعان من السجود، سجود تكويني و هو انّ الكلّ خاضعون و مسلّمون للقوانين الطبيعيّة مثل الحياة و الممات و المرض و .. و ..، و البعض منهم له سجود تشريعي بالاضافة الى السجود التكويني، فهم بميلهم و إرادتهم يسجدون للّه.
٢- ما هو معنى طَوْعاً وَ كَرْهاً
؟ عبارة طَوْعاً وَ كَرْهاً يمكن ان تكون اشارة الى انّ المؤمنين خاضعون للّه بميلهم و إرادتهم، و امّا غير المؤمنين فهم خاضعون كذلك للقوانين الطبيعيّة التي تسير بأمر اللّه ان شاؤوا و ان أبوا.
و (الكره) بضمّ الكاف تعني الكراهية في داخل الإنسان، و (كره) بفتح الكاف ما حمل عليه الإنسان من خارج نفسه، و بما انّ الأشخاص غير المؤمنين مقهورون للعوامل الخارجية و للقوانين الطبيعيّة، استعمل القرآن (كره) بفتح الكاف.
و يحتمل في تفسير طَوْعاً وَ كَرْهاً انّ المقصود من «طوعا» هو التوافق و الميل الفطري و الطبيعي بين الإنسان و الأسباب الطبيعيّة (مثل حبّ اي انسان للحياة) و المقصود من «كرها» هو ما فرض على الإنسان من الخارج مثل موت أحد الأشخاص بسبب المرض او اي عامل طبيعي آخر.
٣- ما هو معنى كلمة الظلال
؟ «الظّلال» جمع «ظل» و استعمال هذه الكلمة في الآية يشير الى انّ المقصود في السجود ليس فقط السجود التشريعي، فظلال الكائنات ليست خاضعة لارادتهم و اختيارهم، بل هو تسليم لقانون الضوء، و على هذا يكون سجودهم تكويني، يعني التسليم لقوانين الطبيعيّة.