الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - عاقبة الجماعة الظّالمة
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٨١ الى ٨٣]
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)
التّفسير
عاقبة الجماعة الظّالمة:
و أخيرا حين شاهد الملائكة رسل الله الأضياف ما عليه لوط من العذاب النفس كشفوا «ستارا» عن اسرار عملهم و قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ.
الطريف هنا انّ ملائكة اللّه لم يقولوا: لن يصلنا سوء و ضرر، بل قالوا: لن يصلوا إليك يا لوط فيؤذوك و يسيئوا إليك! و هذا التعبير امّا لانّهم كانوا يحسبون انّهم غير منفصلين عن لوط لانّهم