الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - البطل المبارز لفرعون
عالم «تتجسم فيه اعمالنا و أفعالنا» الدنيوية بمقياس واسع، فالشقاء و السعادة في ذلك العالم نتيجة اعمالنا في هذه الدنيا، فالأشخاص الذين كانوا في هذه الدنيا قادة الصلاح يقودون الناس الى الجنّة و السعادة في ذلك العالم، و الذين كانوا قادة للظالمين و الضالين و اهل النّار يسوقونهم الى جهنم يتقدمونهم هناك! ثمّ يقول القرآن: وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ. فأسماؤهم الذليلة تثبت على صفحات التاريخ ابدا على انّهم قوم ضالون و جبابرة، فقد خسروا الدنيا و الآخرة و ساءت النّار لهم عطاء و جزاء و بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [١].
و «الرفد» في الأصل معناه الاعانة على القيام بعمل معين، و إذا أرادوا ان يسندوا شيئا الى شيء آخر عبروا عن ذلك بالرفد، ثمّ أطلقت هذه الكلمة على العطاء لانّه اعانة من قبل المعطي الى المعطى له!
[١] اعراب هذه الجملة كإعراب أختها السابقة.