الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٥ - ٢- التغيير يبدأ من النفس (قانون عام)
اعجازي تجعله يشعر انّ كلّ ذلك ليس صدفة و انّما هناك قوى محافظة تحميه.
و هناك كثير من الأحاديث المنقولة عن ائمّة المسلمين تؤكّد ذلك و من جملتها:
الحديث المروي عن الامام الباقر عليه السّلام في تفسير هذه الآية يقول: «يحفظ بأمر اللّه من ان يقع في ركي او يقع عليه حائط او يصيبه شيء، حتّى إذا جاء القدر خلوا بينه و بينه يدفعونه الى المقادير، و هما ملكان يحفظانه بالليل و ملكان من نهار يتعاقبانه».
و
في حديث آخر عن الامام الصادق عليه السّلام يقول: «ما من عبد الّا و معه ملكان يحفظانه فإذا جاء الأمر من عند اللّه خليا بينه و بين امر اللّه».
و نقرا
في نهج البلاغة عن امير المؤمنين عليه السّلام «انّ مع كلّ انسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خليا بينه و بينه».
كما نقرا في نهج البلاغة في وصف الملائكة من الخطبة الاولى
«و منهم الحفظة لعباده».
انّ عدم إدراكنا لوجود المعقّبات عن طريق الحسّ او التجربة العلمية ليس دليلا على عدم وجودهم، لانّه غير منحصر في هذا المجال فقط، فالقرآن الكريم و المصادر المعرفية الاخرى اشارت الى امور كثيرة وراء الحسّ و التي لا يمكن إثباتها بالطرق العادية. و اكثر من ذلك ما قلنا سابقا من انّنا نتعرّض في حياتنا الى كثير من المخاطر و التي لا يمكن النجاة منها الّا بوجود هذه القوى المحافظة (و رأيت في حياتي بعض من هذه النماذج المحيّرة، و التي كانت بالنسبة لي كشخص صعب التصديق دليلا على وجود هذا المعقّب اللامرئي).
٢- التغيير يبدأ من النفس (قانون عام)
تبيّن الجملة إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ و التي جاءت في موردين متفاوتين في القرآن الكريم، انّها قانون عام، قانون حاسم و منذر!