الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - ٥- تلقين العدوّ
تثار المسائل بشكل لا يبعث على اي تعلّم سيئ! و بالطبع فإنّ يعقوب النّبي عليه السّلام قال كلامه عن صفاء و طهارة قلب، الّا انّ أبناءه الضالين استغلوا كلامه لقصدهم السيئ.
و شبيه هذا الموضوع الأسلوب الذي نجده في كثير من المقالات، فمثلا قد يكتب أحدهم مقالة- او يقوم بإخراج فيلما او غيرها- عن ضرر الموادّ المخدرة او الاستمناء، فيتناول هذه المسائل بصورة يتعلمها غير المطلعين و ينسون المسائل التي تذكر في هذه المواضيع لذم هذه الأعمال و بيان طرق النجاة منها، و لذلك فغالبا ما يكون ضرر هذه المقالات و الافلام و خسارتها اكثر من فائدتها بمراتب.
٦- و آخر نقطة نشير إليها هنا انّ اخوة يوسف قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ و هي اشارة الى انّ الإنسان إذا تحمّل مسئولية ما- و وافق عليها- فإنّ من الواجب عليه ان يوقف نفسه من أجلها ... و الّا فإنّه سيفقد كل قيمه- قيمة شخصيته، و ماء وجهه، و الموقع الاجتماعي، و وجدانه.
فكيف يعقل ان يكون الشخص ضمير حيّ و وجدان يقظ و شخصية كريمة يعتز بحيثيته و ماء وجهه، و مع كل ذلك يتنصل عن مسئولياته و يقف موقفا سلبيا ازاءها؟!