الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - ٢- حاجة الإنسان الفطرية و الطبيعية الى التنزّه و الارتياح
تلقيناه من ضربات قاسية من أعدائنا المخاتلين بثياب الأبرار في هذا المضمار غير قليل، و لها مظاهر متعددة، فمرة بمظهر المساعدات الاقتصادية، و اخرى تحت ستار التبادل الثقافي، و ثالثة في ثوب الدفاع عن حقوق البشر، و رابعة بأسلوب المعاهدات الدفاعية ... كل تلك الأمور كانت نتيجة اسوا القرارات الاستعمارية المذلّة للأمم المستضعفة و التي من ضمنها أمتنا الاسلاميّة.
و لكن و مع هذه التجارب التاريخيّة ينبغي ان نكون حذرين للغاية و ان نعرف أعداءنا جيدا، فلا نحسن الظن بهذه الذئاب البشرية التي تريد ان تمتص دماءنا بما تظهره من عواطف و احاسيس متلبسة بثياب المخلصين المتفانين فما زلنا نتذكر ما فعلته الدول المتسلطة على العالم حيث أرسلت تحت ستار المساعدات الطبيّة الى بعض الدول الافريقية المتضررة بالحرب اسلحة و عتاد أرسلت الى عملائها، كما بعثت اخطر جواسيسها تحت ثياب الدبلوماسية و السفارات و الممثلين لها الى مختلف مناطق العالم.
و تحت ستار الخبراء العسكريين و تدريب الدّول المستضعفة على الاسلحة الحديثة و المتطورة كانوا يأخذون مع عودتهم جميع الأسرار العسكرية لتلك الدولة.
و بإرسال خبراء فنيين!! الى هذه الدول يربطوا عجلة اقتصادها بالمناهج تكرس التبعية ترى، أ ليست كل هذه التجارب التأريخيّة كافية لئلّا ننخدع بهذه الزخارف البرّاقة الكاذبة و ان نعرف وجوه هؤلاء الذئاب المتظاهرين بالانسانيّة.
٢- حاجة الإنسان الفطرية و الطبيعية الى التنزّه و الارتياح
من الطريف ان يعقوب عليه السّلام لم يردّ على كلام اخوة يوسف و استدلالهم على انّه بحاجة الى التنزه و الارتياح، بل وافق على ذلك عمليّا، و هذا دليل كاف على ان ايّ عقل سليم لا يستطيع ان ينكر هذه الحاجة الفطرية و الطبيعيّة ... فالإنسان