الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - ٢- التّفسير المعنوي
شرح بعض المقدمات يقولون: انّ الرؤيا عبارة عن إرضاء الميول المكبوتة التي تحاول الظهور على مسرح الوعي بعد تحويرها و تبدّلها في عملية خداع الانا.
و لزيادة الإيضاح يقولون:- بعد قبول ان النفس البشرية مشتملة على قسمين «الوعي» و هو ما له ارتباط بالأفكار اليومية و المعلومات الارادية و الاختيارية للإنسان، و «اللّاوعي» و هو ما خفي في باطن الإنسان بصورة رغبة لم تتحقق- فكثيرا ما يحدث ان تكون لنا ميول لكننا لم نستطع ارضاءها- لظروف ما- فتأخذ مكانها في ضمير الباطن: و عند النوم حين يتعطل جهاز الوعي تمضي في نوع من إشباع التخيل الى الوعي نفسه، فتنعكس أحيانا دون تغيير [كمثل العاشق الذي يرى في النوم معشوقته] و أحيانا تتغير اشكالها و تنعكس بصور مناسبة، و في هذه الحالة تحتاج الرؤيا الى تعبير.
فعلى هذا تكون الأحلام مرتبطة بالماضي دائما و لا تخبر عن المستقبل ابدا، نعم يمكن ان تكون وسيلة جيدة لقراءة «ضمير اللاوعي!».
و من هنا فهم يستعينون لمعالجة الأمراض النفسيّة المرتبطة بضمير «اللاوعي» باستدراج أحلام المريض نفسه.
و يعتقد بعض علماء التغذية انّ هناك علاقة بين الرؤيا و حاجة البدن للغذاء، فمثلا لو راى الإنسان في نومه دما يقطر من أسنانه، فتعبير ذلك انّ بدنه يحتاج الى فيتامين (ث) و إذا رأى في نومه أن شعر رأسه صار أبيضا، فمعناه انّه مبتلى بنقص فيتامين (ب).
٢- التّفسير المعنوي
و امّا الفلاسفة الميتافيزيقيون فلهم تفسير آخر للرؤيا، حيث يقولون: انّ الرؤيا و الأحلام على اقسام:
١- الرّؤيا المرتبطة بماضي الحياة حيث تشكل الرغبات و الامنيات قسما