شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - باب عزائم السجود
و احتجّ عليه بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال: «لا تقرأ و لا تسجد».[١] و حمل في كتابي الأخبار الأوّلة على الاستحباب، و الأخير على جواز الترك، و استبعده العلّامة في المختلف لخروجه عن القولين.[٢] و قال طاب ثراه: و لعلّ وجه الخروج أنّ القائل بعدم الاشتراط يوجب السجود، و القائل بالاشتراط لا يجوّزه.
و يتعدّد السجود بتكرّر موجبه و لو في مجلس واحد؛ لوجوب تكرّر المسبّبات بتكرّر الأسباب إلّا ما استثني.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعلّم السورة من العزائم، فتعاد عليه مراراً في المقعد الواحد، قال: «عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضاً أن يسجد».[٣] ثمّ المشهور عدم جواز قراءة العزائم في الفرائض؛ لاستلزامه إمّا زيادة السجود فيها عمداً، أو ترك السجود المأمور به؛ لما رواه المصنّف عن زرارة،[٤] و ما رواه الشيخ عن سماعة، قال: «من قرأ: اقرأ باسم ربّك، فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع، و إن ابتليت مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع، و لا تقرأ في الفريضة، اقرأ في التطوّع».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٩٢، ح ١١٧٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٠، ح ١١٩٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٤١، ح ٢٣١١.