شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - باب قراءة القرآن
و موثّقة ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: قلت: لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل صلّى الجمعة و أراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد، قال: «يعود إلى سورة الجمعة».[١] و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللَّه أحد و أنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها و لا ترجع، إلّا أن يكون يوم الجمعة، فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها».[٢] و لكنّ الظاهر جواز ذلك العدول و إن جاوز النصف و الثلثين، و قيّده المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد بعدم التجاوز عن النصف.[٣] و فيه تأمّل؛ إذ الوجه في ذلك العدول فضيلة الجمعة و المنافقين في ذلك اليوم، فمتى كان محلّ العدول باقياً ينبغي جوازه.
و يؤيّده ما ورد من العدول إلى النافلة إذا ذكر بعد إتمام التوحيد، رواه صباح بن صبيح، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللَّه أحد.
قال: «يتمّها ركعتين ثمّ يستأنف».[٤] و هذا كلّه على تقدير قراءة المعدول عنها نسياناً، و أمّا مع العمد فالظاهر عدم جواز العدول؛ للزوم القِران المحرّم في الفريضة. صرّح بذلك جماعة منهم المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد.[٥]
قوله في خبر صابر: (هما من القرآن). [ح ٢٦/ ٥٠٠٤]
في الذكرى:
أجمع علماؤنا و أكثر العامّة على أنّ المعوذتين- بكسر الواو- من القرآن العزيز، و أنّه يجوز القراءة بها في فرض الصلاة و نفلها.
و روى منصور بن حازم، قال: أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام أن أقرأ المعوّذتين في المكتوبة.[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٢٤٢، ح ٦٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥٣، ح ٧٥٩٨.