شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨ - باب قراءة القرآن
الجواز و الإباحة، كما في قوله تعالى: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا»[١] بعد النهي عن الاصطياد في حال الإحرام، و إليه أشار العلّامة في المنتهى حيث قال: «و هاتان الروايتان- مشيراً إلى الأوّلتين من تلك الأخبار- غير دالّتين على مطلوبهم؛ إذ أقصى ما يدلّان عليه الجواز، أمّا الوجوب فلا».[٢] و يؤيّده إطلاق مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن زيد الشحّام، قال: صلّى أبو عبد اللَّه عليه السلام فقرأ في الاولى و الضحى، و في الثانية أ لم نشرح لك صدرك.
رواها الشيخ في التهذيب و حملها على النافلة،[٣] و ليس ذلك أولى من حمل تلك على الجواز.
و أبعد من ذلك الاحتجاج بها على الاتّحاد.
نعم، روى في مجمع البيان عن أبي العبّاس، عن أحدهما عليهما السلام قال: «أ لم تر كيف فعل ربّك و لإيلاف سورة [واحدة]».[٤] و هو مع ندرته و عدم دلالته على الوحدة في الأوّلتين لا يقبل المعارضة لإثبات كلّ منها في المصاحف بترجمة و بسملة، بل الاستثناء في تلك الأخبار أيضاً يقتضي التعدّد.
قوله في خبر أبي هارون المكفوف: (أنّ الحمد سبع آيات) إلخ. [ح ١٤/ ٤٩٩٢]
قال طاب ثراه:
لم يختلف العامّة و الخاصّة في أنّ الحمد سبع آيات، و إنّما اختلفوا في أنّ البسملة هل هي آية منها أم لا؟ فمن جعلها آية منها جعل «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» آية واحدة، و من لم يجعلها آية مستقلّة جعل «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» آية و ما بعدها آية.[٥]
[١]. المائدة( ٥): ٢.