شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - باب العلّة في وضع الزكاة على ما وضع لم يزد و لم ينقص شي ء
و يحتمل أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار، و هو واقفي موثّق.[١]
و لا يضرّ ضعف السند بسلمة بن الخطّاب[٢] و الحسن بن راشد[٣]؛ لقوة دلالة المتن على أنّه من كلام المعصوم عليه السلام.
و محصّل سؤال المنصور أنّ الواجب في النصاب الأوّل إنّما كان في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله خمسة دراهم فلِمَ صار اليوم سبعة؟ و عجز الفقهاء عن جوابه، إنّما كان لأنّهم حسبوا أنّ دراهم النصاب الأوّل في ذلك اليوم كان باقياً على ما كان في عهده صلى الله عليه و آله.
و ملخّص جوابه عليه السلام: أنّ عدد الواجب كما تغيّر اليوم فقد تغيّر دراهم النصاب أيضاً، و ذلك لتغيّر وزن الدرهم؛ إذ الدرهم كان في عهده صلى الله عليه و آله موازناً لستّة دوانيق كما صرّح به العلّامة في المنتهى، قال:
الدراهم في بدو الإسلام كانت على صنفين: بغلية و هي السود، و طبرية، و كانت السود كلّ درهم منها ثمانية دوانيق، فجمعها في الإسلام و جُعلا درهمين متساويين، وزن كلّ درهم ستّة دوانيق، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الوقت، و كلّ درهم نصف مثقال و خمسة، و هو الدرهم الذي قدّر به النبيّ صلى الله عليه و آله المقادير الشرعيّة في نصاب الزكاة و القطع و مقدار الديات و غير ذلك.[٤]
و مثله قال في أكثر كتبه،[٥] و نحوه قال المحقّق أيضاً في المعتبر.[٦]
و في عهد المنصور نقص من الدرهم سبعاه و كان وزن الدرهم أربعة دوانيق و سبعي دانق، فكان النصاب الأوّل- أعني المائتين- موازناً لمائتي درهم و ثمانين درهماً بتلك
[١]. رجال النجاشي، ص ٧٤، الرقم ١٧٩.