شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
الجزء الثالث
تتمة كتاب الصلاة
باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
ذكر العلّامة في المنتهى[١] إجماع المسلمين على وجوب التكبير للإحرام في الصلاة، و على كونه ركناً من أركانها أيضاً، إلّا أنّه استثنى منهم الزهري و الأوزاعي و سعيد بن المسيّب و الحسن و قتادة و الحكم، و حكى عنهم نفي ركنيّته، و أنّهم قالوا: لو أخلّ به المصلّي عامداً بطلت صلاته، و لو أخلّ به ناسياً أجزأته تكبيرة الركوع[٢]. و حكى طاب ثراه عن بعض منهم القول باستحبابه و تحقّق الدخول في الصلاة بالنيّة، و هو محكي في الانتصار عن الزهري،[٣] و هو ظاهر أخبار نادرة تجيء مع تأويلها في باب السهو في افتتاح الصلاة.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- ما سيأتي من صحيحتي زيد الشحّام و محمّد بن مسلم، صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير، قال: «تكبيرة واحدة».[٤] و أراد المصنّف بالافتتاح تكبيرة الإحرام و ما زاد عليها من التكبيرات المستحبّة، و هو الشائع في الأخبار و كلام الأصحاب، فقد أجمع الأصحاب على استحباب
[١]. منتهى المطلب، ص ٢٦٧ ط قديم.