شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - باب قراءة القرآن
و عن ابن أبي عقيل أنّه قال: تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة،[١] و هو أعلم بما قال.
و القائلون بوجوب الجهر و الإخفات استثنوا صلاة الجمعة أجمع- و يأتي في محلّه- و صلاة الظهر يوم الجمعة بعضهم، و قالوا باستحباب الجهر فيها أيضاً، و به قال الشيخ،[٢] و نسبه الصدوق إلى الرخصة،[٣] و اختاره المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد.[٤]
و يدلّ عليه صحيحة عمران الحلبي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول و قد سُئل عن الرّجل يصلّي الجمعة أربع ركعات، أ يجهر فيها بالقراءة؟ قال: «نعم، و القنوت في الثانية».[٥] و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدى أربعاً، أجهر بالقراءة؟ فقال: «نعم»، و قال: «اقرأ بسورة الجمعة و المنافقين يوم الجمعة».[٦] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قال لنا: «صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة»، فقلت له: إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال: «اجهروا بها».[٧] و خبر محمّد بن مروان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة [كيف نصلّيها] في السفر؟ قال: «تصلّيها في السفر ركعتين، و القراءة فيها جهراً».[٨]
[١]. حكاه عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٣٣٣.