شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٠
يحلّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا: نعم، كذبوا و اللَّه، و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما و اللَّه ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لصلبه، و ما حرمتا عليه إلّا للصلب».[١] و روى الشيخ قدس سره في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «لو لم يحرم على الناس أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله لقول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً»[٢] حرم على الحسن و الحسين عليهما السلام؛ لقول اللَّه عزّ و جلّ:
«وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ»».[٣] و روي أيضاً: حضر أبو الحسن الأوّل عليه السلام و هارون[٤] الخليفة و عيسى بن جعفر و جعفر بن يحيى بالمدينة، فقال هارون لأبي الحسن عليه السلام: تقدّم فأبى، فتقدّم هارون و سلّم، و قال عيسى لأبي الحسن عليه السلام: تقدّم، فأبى فتقدّم عيسى و سلّم و وقف مع هارون، فقال جعفر لأبي الحسن عليه السلام: تقدّم، فأبى، فتقدّم جعفر و سلّم و وقف مع هارون، فتقدّم أبو الحسن عليه السلام و قال: «السلام عليك يا أبه»، فقال هارون لعيسى: سمعته ما يقول؟ قال:
نعم، قال [هارون: أشهد][٥] أنّه أبوه حقّاً.[٦] و روى المفيد قدس سره في الإرشاد: أنّه خطب الحسن بن عليّ رضى الله عنه على المنبر بعد ما قبض أبوه صلوات اللَّه عليه، و ساق الكلام إلى أن قال: «أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى اللَّه بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا من أهل بيتٍ أذهب اللَّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، أنا من أهل بيتٍ فرض اللَّه مودّتهم[٧] في كتابه، فقال تعالى: «قُلْ لا
[١]. الكافي، ج ٨، ص ٣١٧- ٣١٨، ح ٥٠١، و رواه القمّي في تفسيره، ج ١، ص ٢٠٩.