شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٩
و فاطمة و الحسن و الحسين- صلوات اللَّه عليهم فكان تأويل قوله عزّ و جلّ:
«أَبْناءَنا» الحسن و الحسين، «وَ نِساءَنا» فاطمة «وَ أَنْفُسَنا» عليّ بن أبي طالب عليهم سلام اللَّه».[١] و في روضة الكافي مرفوعاً عن أبي الجارود، قال: قال: «يا أبا الجارود، ما يقولون في الحسن و الحسين؟»
قلت: ينكرون أنّهما ابناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
قال: «فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم».
قلت: بقول اللَّه في عيسى بن مريم: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ» إلى قوله: «كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ»،[٢] فجعل عيسى من ذرّيّة نوح.
قال عليه السلام: «فأيّ شيءٍ قالوا لكم؟»
قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد، و لا يكون من الصلب.
قال: «فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم؟»
قلت: بقوله تعالى: «نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ».
قال: «فأيّ شيءٍ قالوا؟»
قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب مثل هذا التجوّز.
قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: «و اللَّه يا أبا الجارود، لأعطينّكها من كتاب اللَّه أنّهما من صلبه صلى الله عليه و آله لا يردّها إلّا كافر».
قلت: جُعلت فداك، و أين؟
قال: «من حيث قال اللَّه عزّ و جلّ: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ» إلى أن انتهى إلى قوله عزّ و جلّ: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ»،[٣] فاسألهم يا أبا الجارود، هل كان
[١]. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ٨١- ٨٢، الباب ٧، ح ٩.