شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٢ - باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
انتهى، فتأمّل فيه.
الثانية: زكاة مال المكاتب. أمّا المشروط و المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء فبحكم القنّ، و قد عرفت حال ماله.
و أمّا المطلق الذي تحرّر منه شيء فقد اشتهر بين الأصحاب وجوب الزكاة في نصيبه إذا تحقّق شرائطها؛ لعموم ما دلّ على وجوب الزكاة على الحرّ و خصّوا المكاتب في خبر [أبي] البختري[١] بما لم يتحرّر منه شيء مع ضعفه جدّاً؛ فإنّ أبا البختري هذا هو وهب بن وهب بن كثير بن زمعة بن الأسود بن المطّلب عبد العزّى، و هو كان عامّياً كذّاباً مذموماً في أخبار متعدّدة على ما يظهر من رجال الشيخ[٢] و الكشي[٣] و الغضائري[٤] و الفهرست[٥] و الخلاصة،[٦] و ذهب إلى نفي الوجوب عنه مطلقاً علماء العامّة كافّة إلّا أبا ثور[٧]؛ لعموم المكاتب بما نقلوا عن ابن عمر و جابر أنّهما قالا: لا زكاة في مال المكاتب.[٨] و الثالثة: زكاة مال المجنون. و قد سبق، و كان الأولى اقترانه باليتيم.
باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
قد اختلف الأصحاب في المسألة، فذهب الأكثر- منهم الشيخ في الخلاف- إلى عدم جواز احتساب ما أخذه السلطان الجائر من العشر باسم المقاسمة و الخراج من الزكاة[٩]؛
[١]. هو الحديث الرابع من هذا الباب.