شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٧ - باب زكاة مال اليتيم
التخصيص، و هو ظاهر المقنعة حيث قال:
و لا زكاة في صامت أموال الأطفال و المجانين من الدراهم و الدنانير، إلّا أن يتّجر بها القيّم عليها، فإن اتّجر بها وجب عليه إخراج الزكاة، فإذا أفادت ربحاً فهو لأربابها، و إن حصل فيها خسران ضمن المتّجر لهم.[١]
بل ظاهر إطلاق المتّجر في كلام الشيخ في النهاية عدم اشتراط كونه قيّماً أيضاً، حيث قال: «فإن اتّجر متّجر بمالهم نظراً لهم يستحبّ له أن يخرج من أموالهم الزكاة».[٢] لكنّه ممّا صرّحوا بعدم استحباب الزكاة فيما إذا كان المتّجر غير الوليّ على ما ستعرف.
و المشهور عدم ضمان التاجر إذا كان وليّاً ناظراً للمصلحة؛ لما سيأتي عن أبي الربيع، و إن لم يكن وليّاً فالظاهر ضمانه؛ لإطلاق صحيحة الحلبي[٣] و خبر سعيد السمّان،[٤] خرج ما خرج و بقي الباقي.
و هل يجوز له أخذ شيء من الربح؟ الظاهر جوازه بقدر ما يحتاج إليه، بل ظاهر خبر أبي الربيع كون الربح بينهما، حيث قال: سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخٍ له يتيم و هو وصيّه، أ يصلح [له] أن يعمل به؟ قال: «نعم، يعمل به كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما»، قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: «لا، إذا كان ناظراً له».[٥] بل لا يبعد جواز جعل أكثر الربح لنفسه مع مراعاة المصلحة؛ لجواز أنواع تصرّفات الوليّ في مال المولّى عليه مع الغبطة.
و إن قصد التاجر التجارة لنفسه لا لهما، فإن كان وليّاً مليّاً فالمشهور أنّ الربح له، و الزكاة المستحبّة عليه، و يضمن المال؛ و ذلك لأنّه حينئذٍ يجوز له اقتراض مالهما و
[١]. المقنعة، ص ٢٣٨.