شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه و المضاربة
القديم.[١] و تظهر فائدة الخلاف في مواضع:
منها: سقوط الزكاة على الأوّل للعام الثاني و ما بعده إذا حال على النصاب أحوال النقص للنصاب في العام الثاني بتعلّق حقّ الفقراء بجزء من عينه، و عدم سقوطها على الثاني؛ لتعلّق الزكاة بذمّته للعام الأوّل، فبقي النصاب كملًا فيما بعده من الأحوال.
و منها: ضمان المالك للزكاة و عدم ضمانه لها إذا تلف النصاب بعد الحول بغير تفريط منه، فيضمن لها على الثاني؛ لعدم تعلّق التلف بمال الفقراء دون الأوّل؛ لأنّه قد تلف من مال الفقراء أيضاً كما تلف ماله.
و منها: ما فرّع عليه في المنتهى حيث قال- بعد نقل تعلّقها بالقيمة-: «فرع: يجوز بيع عروض التجارة قبل أداء الزكاة؛ لأنّها تجب في القيمة بخلاف زكاة العين».[٢] و منها: ما إذا زادت القيمة بعد الحول كما إذا كانت عنده مائتا قفيز من حنطة يساوي مائتي درهم، ثمّ زادت قيمتها بعد الحول إلى ثلاثمائة، فعلى الأوّل أخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم و نصفاً؛ لصيرورة ربع عشر العروض حقّاً للفقراء و قد زادت قيمته كما زادت قيمة ما للتاجر.
و على الثاني يخرج خمسة دراهم أو بقيمتها حنطة؛ لأنّه إنّما وجب على التاجر عند انقضاء الحول هذه، و تعلّقت هذه بذمّته، و العين كلّها كانت ملكاً له، فإنّما زادت قيمة ماله لا مال الفقراء.
و منها: ما إذا قصرت التركة عن الزكاة و ديون الميّت، فيقدّم حقّ أرباب الزكاة من النصاب على الأوّل، و يوزّع عليهم كسائر الديون على الثاني.[٣] ثمّ الظاهر جواز الإخراج من العين و من القيمة على كلا القولين؛ لجواز المبادلة في الزكوات الماليّة اختياراً من باب الإرفاق و التسهيل، و لم أجد نصّاً من الأصحاب و لا
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٦، ص ٤٧؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٢٧١؛ المعتبر، ج ٢، ص ٥٤٥.