شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٨ - باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه و المضاربة
أقول: و يؤيّده قوله عليه السلام: «ليس في المال المضطرب به زكاة» فيما تقدّم من موثّقة عبد اللّه بن بكير و عبيد و جماعة،[١] لكنّ الظاهر أنّ المراد منه نفي الوجوب كما سبقت الإشارة إليه، و القول الأوّل أنسب بتعلّق الزكاة هنا بالقيمة، و الثاني أوفق لتعلّقها بالعين.
قوله عليه السلام في خبر أبي الربيع: (إن كان أمسكه التماس الفضل). [ح ١/ ٥٨٤١]
ظاهر الخبر كغيره تعلّق الزكاة بعين مال التجارة، و أبين في ذلك قوله عليه السلام: «فيه الزكاة» بتذكير الجميع في خبر محمّد بن مسلم،[٢] فإنّه لا بدّ من عوده إلى المال.
و لا ينافي ذلك اعتبار القيمة و لا قوله عليه السلام: «كلّ عرض مردود إلى القيمة»،[٣] فإنّ القيمة و الردّ إليها إنّما يعتبر لمعرفة النصاب، و هو ظاهر العلّامة في التذكرة[٤] على ما قيل، و منقول في المعتبر عن أبي حنيفة،[٥] و منسوب في العزيز إلى أحد قولي الشافعي في القديم.[٦] و حكى في المنتهى[٧] عن الشيخ أنّه قال: «زكاة التجارة تتعلّق بالقيمة و تجب فيها»؛ محتجّاً بأنّ النصاب معتبر من القيمة، و ما يعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه.[٨] و بما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ عرض مردود إلى الدراهم و الدنانير».[٩] و فيه ما عرفت، و هو مذهب مالك و الشافعي في الجديد، و في قول آخر له في
[١]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٥، ح ١١٥٥٩.