شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه و المضاربة
أن يبيعه بعد تلك الأحوال، و ينضّ المال؛ لقوله عليه السلام في مضمر سماعة: «و إن لم يكن أعطى به رأس ماله فليس عليه زكاته حتّى يبيعه، و إن حبسه بعد ما حبسه، فإذا هو باعه فإنّما عليه زكاة سنة واحدة».[١] و هو ظاهر موثّقة العلاء[٢] التي رويناها، و هل يشترط بقاء عين السلعة طول الحول كما في زكاة الأعيان، أم لا بل تثبت الزكاة و إن تبدّلت؟ ظاهر الأكثر العدم، بل صرّح العلّامة بذلك، و ادّعى في التذكرة[٣] و ولده في الشرح[٤] الإجماع عليه على ما نقل عنهما.[٥] و عدّه الشهيد في الدروس الأصحّ،[٦] و هو ظاهر العمومات و خصوص قوله عليه السلام في حسنة محمّد بن مسلم: «يعمل بها».[٧] و في خبر محمّد بن مسلم: «عملت به»،[٨] فإنّ ظاهر العمل التبديل و التعويض و الإرادة.
و عن المحقّق أنّه قطع في المعتبر بالاشتراط مستدلّاً بأنّه مال تثبت فيه الزكاة، فيعتبر بقاؤه كغيره، و بأنّه مع التبدّل يكون الثانية غير الاولى، فلا تجب فيه الزكاة؛ لأنّه لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول،[٩] و هو ظاهره في الشرائع، حيث قال: «و لا بدّ من وجود ما اعتبر فيه الزكاة من أوّل الحول إلى آخره».[١٠]
[١]. هذا هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٢، ح ١١٥٤٩.