شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٥ - باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه و المضاربة
و ثانيها: الحول. و نسبه في المنتهى إلى علماء الإسلام.[١] و يدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم،[٢] و ربّما احتجّ عليه بأنّه مال تثبت فيه الزكاة تبعاً لزكاة العين، فيعتبر فيه الحول كمتبوعه.
و ثالثها- النصاب: و في المنتهى:
هو قول علماء الإسلام، فلو ملك للتجارة دون النصاب و حال عليه الحول لم تثبت الزكاة إجماعاً، و هل يشترط وجود النصاب في جميع الحول أم لا؟ فالذي عليه علماؤنا اشتراطه، و به قال من الشافعية أبو العبّاس بن شريح و أحمد.[٣]
و المراد بالنصاب هنا نصاب النقدين؛ لثبوت الزكاة هنا تبعاً لهما، و من ثمّ يتساويان في قدر المخرج، و قد صرّح بذلك جماعة من غير نقل خلاف فيه. و قال الشافعي: المعتبر بلوغه آخر الحول.[٤] و به قال مالك.[٥] و قال أبو حنيفة: يعتبر طرفي الحول.[٦]
لنا: أنّه ناقص عن النصاب، فلا تثبت فيه الزكاة و لا يعيد عليه الحول كزكاة العين؛ و لأنّه مال يعتبر فيه الحول و النصاب، فيجب اعتباره كمال النصاب في جميع الحول كغيره من الأموال؛ و لأنّه لو وجبت الزكاة مع نقصانه في وسط الحول لوجبت في الزيادة المتجدّدة إذا لم يحل عليها الحول.
احتجّوا بأنّه يشقّ التقويم في جميع الحول، فيسقط اعتباره.
و الجواب: لا نسلّم ثبوت المشقّة مع المعرفة بالأسواق و القيم، و لو سلّم فالمالك يأخذ بالاحتياط أو براءة الذمّة.[٧]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٠٧.