شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩ - باب قراءة القرآن
الاخرى؟ فقال: «لا».[١] و في الموثّق عن مسمع، قال: صلّيت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام فقرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» ثمّ قرأ السورة الّتي بعد الحمد و لم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرّحيم، ثمّ قرأ سورة اخرى.[٢] و بها احتجّ ابن الجنيد على ما حكينا عنه.[٣] و على المشهور حملت الاولى و الثالثة على عدم الجهر بها أو النسيان، و الثانية على النافلة، لجواز تبعيض السورة فيها، و الرابعة إنّه عليه السلام كان يقرأها و لم يسمع مسمع.
و اجيب أيضاً بأنّها إنّما تدلّ على جواز تركها في السورة، و هو لا يستلزم عدم جزئيّتها منها، و أنّ ابتناءه على عدم وجوب قراءة سورة كاملة كما هو مذهب بعض الأصحاب.
و الأظهر حمل كلّها على التقيّة لموافقتها لمذهب العامّة.
قوله: (عن يحيى بن أبي عمران). [ح ٢/ ٤٩٨٠]
غير مذكور، و الظاهر يحيى بن عمران كما في نسخ التهذيب[٤] و كتب الرجال،[٥] و هو مجهول الحال.
و قوله: (مرّتين) [ح ٢/ ٤٩٨٠] متعلّق بالكتب، يعنى أنّه عليه السلام كتب: «يعيدها يعيدها» رغماً لأنف العبّاسي، و الضمائر عائد إلى الصلاة و ظاهره وجوب إعادتها في الوقت و خارجه.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٦٨- ٦٩، ح ٢٤٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٢، ح ١١٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٦١، ح ٧٣٤٩.