شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق
و قال بعض الأصحاب: لا، ما يزيدان، بل هما مترادفان، و جعلوا السهام سبعة؛ منهم المحقّق في الشرائع[١]، فالعطف حينئذٍ للتفسير.
قال الشهيد الثاني قدس سره في شرح اللمعة:
و لا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك؛ للإجماع على إرادة كلّ منهما من الآخر حيث يُفرد، و على استحقاقهما من الزكاة، و لم يقعا مجتمعين إلّا فيها، و إنّما الفائدة في امور نادرة.[٢]
و اختلف أيضاً في الغناء المانع من الاستحقاق، فالمشهور ما ذكر من ملك قوت السنة، و هو ظاهر الشيخ في المبسوط،[٣] و منقول عن الشافعي و مالك و أحمد في إحدى الروايتين عنه.[٤]
و الدار و الخادم و المركوب و ما يتعلّق بها و ثياب التجمّل و كتب العلم و غير ذلك من الضروريّات غير مناف للاستحقاق ما كانت مناسبة لحاله أو محتاجة إليها، نصّ عليه الأصحاب، قال في التذكرة: لا نعلم في ذلك كلّه خلافاً،[٥] و تأتي الأخبار في ذلك في باب من تحلّ له الزكاة و مَن لا تحلّ له.
و قال في الخلاف: «الغنيّ من مَلَكَ نصاباً يجب فيه الزكاة أو قيمته».[٦] و نسبه في المبسوط إلى بعض الأصحاب،[٧] و به قال أبو حنيفة،[٨] و قد قال بعض العامّة أقوالًا اخر، فقيل: الغني: مَن ملكَ خمسين درهماً أو قيمتها،[٩] و قيل مَن ملك أربعين درهماً كذلك.[١٠]
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٠.