شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠ - باب قراءة القرآن
لا صلاة إلّا بقرآن و لو بفاتحة الكتاب [فما زاد]».[١] و ما نقلوه عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال للأعرابي: «ثمّ اقرأ ما تيسّر لك من القرآن».[٢] و بأنّ فاتحة الكتاب مساوية لآيات القرآن في الأحكام، فكذا في الصلاة.
و الجواب عن الأوّل ما عرفت. و ربّما اجيب عنه باحتمال نزولهما قبل الفاتحة؛ لكونهما مكيّتين، و قد قيل في الفاتحة: إنّها مدنيّة.[٣] و عن الخبرين بأنّهما من الأخبار الآحاد و غير قابلين؛ لما ثبت عند أهل العلم من قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب».[٤] على أنّ الثاني منهما معارض بما رواه الشافعي بإسناده عن رفاعة بن رافع أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال للأعرابي: «ثمّ اقرأ بامّ القرآن و ما شاء اللَّه أن تقرأ».[٥] و دفع الثالث واضح.
و كلّ من أوجب السورة أوجب تأخيره عن الحمد كما هو ظاهر الحمد، بل من استحبّه أيضاً قال بذلك بمعنى الاشتراط.
و قالوا بوجوب إعادة القراءة على ما يحصل معه الترتيب إذا خالفه نسياناً و تذكّر في
[١]. سنن أبي داود، ج ٢، ص ١٨٨، ح ٨١٩؛ سنن الكبرى للبيهقي، ج ٢، ص ٣٧، و ما بين الحاصرتين منهما.