شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - باب قراءة القرآن
و ربّما احتجّ بصحيحة عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أ يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ فقال: «لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات».[١] و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليهم السلام، قال: سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين في الفريضة و هو يحسن غيرها، فإن فعل فما عليه؟ قال: «إذا أحسن غيرها فلا يفعل، و إن لم يحسن غيرها فلا بأس».[٢] و احتجّ من قال باستحباب السورة بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة».[٣] و صحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة».[٤] و حملتا على حال الضرورة و المرض؛ إذ حينئذٍ يجوز الاكتفاء بالحمد، اتّفاقاً؛ لخبر الصيقل،[٥] و صحيحة عبد اللَّه بن سنان،[٦] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً».[٧] و تمسّك من قال من العامّة بإجزاء غير الحمد من أيّ آي بالآيتين المذكورتين بتقريب ما ذكر، و بما رواه أبو داود، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اخرج فناد في المدينة أنّه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٧١، ح ٢٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١٥، ح ١١٧٣؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٧- ٤٨، ح ٧٣٠٦.