شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٧ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
و العلّامة في النهاية خصّه بهذين الضربين، ثمّ قال:
و لا ينبغي أن تضرب البطن على البطن؛ لأنّه لعب، و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة، و في القلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل، و من منافاة اللعب للصلاة.[١]
و قد يعلّل تخصيصهنّ بالتصفيق بأنّ أصواتهنّ عورة. و على هذا يجوز لهنّ التنبيه بالتسبيح و القرآن للمحارم.
و الفرق المذكور مذكور في كتب العامّة أيضاً، روى مسلم بإسناده عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «و التسبيح للرجال، و التصفيق للنساء».[٢] و عن سهل الساعديّ أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من نابه شيء في الصلاة فليسبّح، و إنّما التصفيق للنساء».[٣] و هو مذهب الشافعيّ[٤] و أحد قولي مالك، و المشهور عنه أنّهن أيضاً يسبّحن مثل الرجال، و التصفيق منهنّ مذموم، و رأى أن قوله صلى الله عليه و آله: «من نابه شيء فليسبّح» محمول على عمومه، و أنّ قوله عليه السلام: «فإنّما التصفيق للنساء» ورد في الذمّ له في الصلاة مطلقاً،[٥] يعني أنّه من فعل النساء و لهوهنّ في غيرها، و لا يخفى بعده و عدم جريانه في الحديث الأوّل، و حمله على الإنكار مستنكر.
[١]. نهاية الأحكام، ج ١، ص ٥١٧.