شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
الجهم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلّى الظهر و العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: «إن كان قال: أشهد أن لا إله الّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فلا يعد، و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد».[١] و عن عمّار،[٢] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع فليس عليه شيء و لم ينقض وضوءه، و إن كان متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد وضوءه، و إن كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة».[٣] و روى الجمهور عن عليّ بن طلق، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا فسا أحدكم و هو في الصلاة فلينصرف و ليتوضّأ و ليعد الصلاة».[٤] و عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «فيمن وجد في بطنه رزّاً فلينصرف، و ليغتسل أو ليتوضّأ و ليستقبل صلاته».[٥] و في الصحاح: الرزّ: الصوت [الخفي].[٦]
و عنه عليه السلام قال: «إنّ الشيطان يأتي أحدكم في الصلاة فيقول: أحدثت أحدثت، فلا ينصرف حتّى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً».[٧] و لأنّ الطهارة شرط لصحّة الصلاة، و يفسد المشروط بفساد شرطه.
و منها: الإشارة. و لا خلاف في جوازها للحاجة بالعين و اليد و الحاجب و نحوها، سواء كانت الحاجة متعلّقة بالصلاة أو بغيرها.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٤- ٣٥٥، ح ١٤٦٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٠١، ح ١٥٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٣٤- ٢٣٥، ح ٩٢٠٦.