شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
على شمالك أحد».[١] و في المدارك:
و نقل عن ابني بابويه[٢] أنّهما جعلا الحائط عن يسار المصلّي كافياً في استحباب التسليمتين. و قال في الذكرى: و لا بأس باتّباعهما؛ لأنّهما جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت[٣].[٤]
و أمّا الإمام فيسلّم واحدة كما يفهم من الأخبار المذكورة. و لا ينافيها رواية خبر أبي بصير المتقدّم؛ لدلالته على أنّ الثاني لإعلام المأمومين بالخروج عن الصلاة لا لتتميمها.
و الظاهر تساوي الاستقبال إلى القبلة و الالتفات إلى اليمين بالنظر إليه في تلك التسليمة في الفضيلة؛ للجمع بين صحيحتي أبي بصير و عبد الحميد بن عواض المذكورين.
و كذا الظاهر تساوي الأمرين بالنظر إلى المنفرد أيضاً؛ للجمع بين صحيحة ابن عواض المتقدّمة و بين ما رواه طاب ثراه عن جامع البزنطيّ عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة على يمينك».[٥] ثمّ الظاهر من كون التسليم مستقبلًا و عن اليمين و عن الشمال الالتفات إليها بصفحة الوجه في حال السلام، و المشهور بين المتأخّرين- منهم العلّامة في النهاية[٦] على ما نقل عنه تبعاً للشيخ في النهاية[٧]- أنّه الإيماء بمؤخّر العين إليها.
و نقل طاب ثراه عن العلّامة أنّه قال في بعض كتبه: أنّه يومئ المأموم بمؤخّر العين إلى اليمين و الشمال، و المنفرد إلى اليمين، و الإمام بصفحة وجهه إلى اليمين.[٨] و اورد
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٩٣- ٩٤، ح ٣٤٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ١٣٠٧؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٢١، ح ٨٣٣٠.