شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٥ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
فتقول السلام عليكم، و كذلك إذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين»،[١] الحديث، و سيأتي.
و خبر أبي كهمس عنه عليه السلام قال: سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت و أنت جالس: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و بركاته انصرف هو أو لا؟ قال:
«لا، و لكن إذا قلت: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف».[٢] و رواية ميسّر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «شيئان يفسد الناس بهما [صلاتهم ...] ثانيهما:
قول الرجل: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين».[٣] و يدلّ على الثاني صحيحة عليّ بن جعفر، قال: رأيت إخوتي موسى و إسحاق و محمّد بن جعفر يسلّمون في الصلاة على اليمين و الشمال السلام: «عليكم و رحمة اللَّه السلام عليكم و رحمة اللَّه».[٤] و رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن تسليم الإمام و هو مستقبل القبلة، قال: «يقول السلام عليكم».[٥] ثمّ الجمع بين الأخبار يقتضى استحباب قوله: «و رحمة اللَّه و بركاته» على تقدير وجوب التسليم، و هو منقول[٦] عن الصدوق[٧] و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد،[٨] و أوجبه أبو الصلاح[٩] على ما نقل عنه، و ادّعي الإجماع على استحباب قوله: «و بركاته».[١٠]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٩٣، ص ٣٤٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٧، ح ١٣٠٧؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٢١، ح ٨٣٣٠.