شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٩ - باب وضع الجبهة على الأرض
و عن ابن عبّاس، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبهة».[١] و حملت على الاستحباب للجمع.
و أجاب في المنتهى[٢] عن الخبر الأوّل العامي بأنّه لا يجوز أن يشار إلى الأنف و يراد من الجبهة إيّاه، و إلّا لتعيّن السجود عليه دون الجبهة، فلعلّ الراوي رأى محاذاة يديه عليه السلام لأوّل الجبهة فتوهّم الأنف.
و عن الثاني منها بأن قوله عليه السلام: «امرت أن أسجد على سبعة أعظم» ثمّ عدّ الأنف دليل على أنّه غير مراد بأمر الوجوب، و إلّا لكان المأمور به ثمانية أعضاء.
و عن الثالث بأنّها مرسلة، قاله أحمد بن حنبل،[٣] فلا تعويل عليها، و الظاهر تحقّق الإرغام بمسمّاه من أيّ جزء من الأنف.
و حكى في المنتهى[٤] عن السيّد المرتضى أنّه اعتبره بطرف الأنف الّذي يلي الحاجبين،[٥] و الإرغام ليس هو وضع الأنف على التراب كما هو مفهومه في اللغة،[٦] بل يشمل وضعه على الأرض بواسطة أيضاً و إن كان ذلك أولى.
[قوله] في خبر معاوية بن عمّار: (إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها) إلخ.
[ح ٣/ ٥٠٧١]
في القاموس: «النبكة محركة و تسكّن: أكمة محدّدة الرأس و ربّما كانت حمراء، أو أرض فيها هبوط و صعود، أو التلّ الصغير[٧]».
و يؤكّد الخبر ما رواه الشيخ عن الحسين بن حمّاد، قال: قلت له: أضع وجهي
[١]. سنن الدارقطني، ج ١، ص ٣٤١، ح ١٣٠٤، إلّا أنّ فيه:« الجبين» بدل« الجبهة».