شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - باب وضع الجبهة على الأرض
للسجود فيقع وجهي على حجر أو موضع مرتفع أحرّك وجهي إلى مكان مستو؟ قال:
«نعم، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه».[١] و عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض، قال: «يحرّك جبهته حتّى تمكّن، فينحّي الحصى عن جبهته، و لا يرفع رأسه».[٢] و يؤيّدها أن الرفع ثمّ الوضع موجب لمزيد سجود عمداً.
لا يقال: يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن المفضّل بن صالح، عن الحسين بن حمّاد، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى، قال: «يرفع رأسه حتّى يستمكن».[٣] و عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرميّ، عن الحسين بن حمّاد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، فقال: «ارفع رأسك ثمّ ضعه».[٤]
لأنّا نقول: هذان الخبران مع وحدتهما لكون راويهما الحسين بن حمّاد قد عرفت أنّه روى خلافه موافقاً لأخبار متعدّدة، فالظاهر وقوع سهو من أحد من رواته، و حمله العلّامة في المنتهى[٥] على ما إذا كان موضع ارتفاع الجبهة أزيد من لبنة، و خصّ الأوّلة بما إذا كان ارتفاعه قدر لبنة فما دون، فارقاً بينهما بأنّه على الأوّل لا تصلح سجدته شرعاً بناء على اشتراط عدم علوّ موضع الجبهة عن موضع القيام بأزيد من لبنة فرفع الرأس ثمّ
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣١٢، ح ١٢٦٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٠، ح ١٢٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٣، ح ٨١٦٥.