شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
الثوب يتقي به وجهه من الحرّ و البرد و من الشيء يكره السجود عليه؟ فقال «نعم لا بأس به».[١] و عن منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أ نسجد عليه؟ فقال: «لا، و لكن اجعل بينك و بينه شيئاً قطناً و كتّاناً».[٢] و عن أبي بصير، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح، فقال: «إذا كان في تقيّة فلا بأس».[٣] و في الصحيح عن عليّ بن يقطين، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح و البساط، فقال: «لا بأس إذا كان في حال تقيّة».[٤] و لا يشترط في المنع عن السجود على المأكول و الملبوس كونهما مأكولًا و ملبوساً بالفعل على المشهور، بل يكفي كونهما كذلك بالقوّة، و لا يجوز السجود على الصوف و الشعر و الوبر و الجلد، و لا على القطن و الكتّان، و لا على الحنطة و الشعير قبل الغزل و النسج و الطحن و الخبز.
و يستفاد ذلك ممّا رواه المصنّف في الحسن عن زرارة.[٥] و حكي عن العلّامة أنّه جوز في التذكرة[٦] السجود على الحنطة و الشعير قبل طحنهما معلّلًا بحيلولة القشر- و هو غير مأكول- بين الجبهة و ما يؤكل منهما.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٠٧، ح ١٢٤٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٣٣، ح ١٢٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٥٠- ٣٥١، ح ٦٧٦٤.