شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
معاوية بن عمّار، قال: كان لأبي عبد اللَّه عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللَّه عليه السلام فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على السجّادة و سجد عليه، ثمّ قال: «إنّ السجود على تربة أبي عبد اللَّه عليه السلام يخرق الحجب [السبع]».[١] و قد جَوَّزوا السجود على الثوب و على بعض الجسد للضرورة و للتقيّة، لما رواه الشيخ عن عيينة بيّاع القصب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ، فأكره أن اصلّي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه؟ فقال: «نعم، ليس به بأس».[٢] و عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي، فكيف أصنع؟ قال: «تسجد على بعض ثوبك» قلت:
ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه و لا ذيله، قال: «اسجد على ظهر كفّك فإنّها أحد المساجد».[٣] و عن القاسم بن الفضيل، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ و البرد قال: «لا بأس به».[٤] و عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ و البرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره ممّا لا يسجد عليه فقال: «لا بأس به».[٥] و عن محمّد بن القاسم، قال: كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام: هل يسجد الرجل على
[١]. مصباح المتهجّد، ص ٧٣٣- ٧٣٤، ح ٨٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٦٦، ح ٦٨٠٨.