شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٠ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
لكونهما الغالب و لو في بعض الأقطار، فلو أكل أو لبس نادراً أو في محلّ الضرورة لا يمنع، و منه العقاقير الّتي تجعل في الأدوية، و أمّا العقاقير الّتي تجعل في الأطعمة فهو من القسم الأوّل.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- ما روى في التهذيب و الفقيه في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز؟ قال: «السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض، إلّا ما اكل أو لبس»، فقلت له: و ما العلّة في ذلك؟ قال: «لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ و جلّ و لا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس؛ لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون و الساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ و جلّ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أهل الدنيا الّذين اغترّوا بغرورها».[١] و روى الشيخ عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل أو لبس».[٢] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا بأس بالصلاة على البوريا و الخصفة و كلّ نبات إلّا التمرة».[٣] و عن ياسر الخادم، قال: مر بي أبو الحسن عليه السلام و أنا اصلّي على الطبري،[٤] و قد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه، فقال لي: «ما لك لا تسجد عليه؟ أ ليس هو من نبات الأرض؟».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٣٤، ح ٩٢٥ إلى قوله:« إلّا ما أكل أو لبس»، و لم يذكر العلّة؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٤٣. و رواه أيضاً في علل الشرائع، ص ٣٤١، الباب ٤٢، ح ١. وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٤٣، ح ٦٧٤٠.