الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٧
الحديث الحادي عشر[١] عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ»[٢] ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، «هُمْ وَ اللَّهِ ، أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ ، اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً ، فَلِذلِكَ قَالَ :«وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ * وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ»». ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «هُمْ - وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ - أَئِمَّةُ الظُّلْمِ[٣] وَ أَشْيَاعُهُمْ» .
هديّة:
«الكرّ»: الرجوع، والواحدة: الكرّة. والكرّة: المرّة أيضاً من الرجوع أو غيره، كرّ كفرّ : رجع وكرّه غيره؛ يتعدّى ولا يتعدّى. و«من» في(من دون اللَّه) للظرفيّة، و«دون» بمعنى القدّام. والآيات في سورة البقرة.[٤]
الحديث الثاني عشر[٥] عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ثابت».[٢] في الكافي المطبوع : - «والذين آمنوا أشدّ حباً للَّه».[٣] في الكافي المطبوع : «الظلمة».[٤] البقرة (٢) : ١٦٥ - ١٦٧.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أبي داود المسترقّ ، عن عليّ بن ميمون».