الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦
المتاع: جمعه وشدّه، ورزّم الثياب ترزيماً: شدّها.
الحديث الثالث عشر[١] قَالَ : كُنْتُ وَاقِفاً ، وَ حَجَجْتُ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ ، خَلَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ ، فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ ، ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وَ إِرَادَتِي ، فَأَرْشِدْنِي إِلى خَيْرِ الْأَدْيَانِ . فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا عليه السلام ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ ، وَ قُلْتُ لِلْغُلَامِ : قُلْ لِمَوْلَاكَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ وَ هُوَ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده، عَنْ ابْنِ الْمُغِيرَةِ ، «ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ». فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ لِي : «قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ ، وَ هَدَاكَ لِدِينِهِ». فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ ، وَ أَمِينُهُ عَلى خَلْقِهِ .
هديّة:
(الملتزم) بفتح الزاي: موضع من الكعبة قرب الركن اليماني تجاه الباب. و«الطلبة» بكسر اللام: ما طلبته من شيء. ووجه تكرار ندائه عليه السلام ظاهر.
الحديث الرابع عشر[٢] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُلَيْلٍ يَقُولُ بِعَبْدِ اللَّهِ ، فَصَارَ إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَرَجَعَ عَنْ ذلِكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ رُجُوعِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي عَرَّضْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَسْأَلُهُ[٣] عَنْ ذلِكَ ، فَوَافَقَنِي فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ ، فَمَالَ نَحْوِي حَتّى إِذَا حَاذَانِي أَقْبَلَ نَحْوِي بِشَيْءٍ مِنْ فِيهِ ، فَوَقَعَ عَلى صَدْرِي ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَقٌّ فِيهِ مَكْتُوبٌ :
روى في الكافي عن الاثنين، «مَا كَانَ هُنَالِكَ ، وَ لَا كَذلِكَ» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «ابن فضّال ، عن عبد اللَّه بن المغيرة».[٢] يعني: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد».[٣] في الكافي المطبوع: «أن أسأله».