الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٧
مُوسى عَمِّي . فَقَالَ : أَخْبِرْنِي[١] عَنِ الْوَاحِدَةِ : أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ ؟ وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ ؟ قَالَ : «يَا هَارُونِيُّ ، يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هاهُنَا - يَعْنِي عَلى قَرْنِهِ - فَتُخْضَبُ هذِهِ مِنْ هذَا». قَالَ : فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ ، وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَ هُوَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ ، يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ ، وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ . قَالَ : ثُمَّ مَضى بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام إِلى مَنْزِلِهِ ، فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ .
هديّة:
(بهيّ) يهمز ولا يهمز، فعيل عن البهاء. و(حسان) كرجال جمع حسن. (لِمَ ذاك) أي جِدُّك في السؤال. (مرتاداً لنفسي) طالباً لها ما فيه صلاحها. (من غير تبسّم)، قيل: يعني تبسّم من غير ضحك، وقيل: يعني فتبسّم شبيهاً بالتبسّم، وقيل: يمكن «من غير تنسّم» بالنون مكان المفردة. و«التنسّم»: التنفّس، فكناية عن عدم انفتاح الشفتين. في بعض النسخ : «أكذاك» مكان (أكذلك) باللام. (قال: أسألك عن ثلاث فإن أجبتني) أي عن ثلاث متناسبة، ثمّ عن ثلاث اُخر كذلك ، ثمّ عن الأهمّ من جملة السبع. و«الاهتزاز»: التحرّك، هززته هزّاً فاهتزّ: حرّكته، فتحرّك يعني وعن أوّل شجرة غرست فنبتت وتحرّكت.
[١] في الكافي المطبوع : «قال : فأخبرني» بدل «فقال : أخبرني».