الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٧
و(أحوج) على أفعل التفضيل، منصوبٌ نيابةً عن ظرف الزمان، فإنّ (ما) مصدريّة، والمصدر مضاف إليه للأحوج، فكما أنّ المصدر يجوز نيابته عن ظرف الزمان - كرأيته قدوم الحاجّ - يجوز نيابة المضاف إلى المصدر أيضاً عنه. (تكون) من الأفعال التامّة، و(إليها) متعلّق ب «الأحوج». (ظهراً وكهفاً): عوناً وكفافاً.
الحديث السادس عشر
روى في الكافي عنه، عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ لِي فَرَسٌ ، وَ كُنْتُ بِهِ مُعْجَباً ، أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فِي الْمَحَالِّ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يَوْماً ، فَقَالَ لِي : «مَا فَعَلَ فَرَسُكَ ؟» فَقُلْتُ : هُوَ عِنْدِي ، وَ هُوَ ذَا[١] عَلى بَابِكَ ، وَ عَنْهُ نَزَلْتُ ، فَقَالَ لِيَ : «اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلى مُشْتَرٍ ، وَ لَا تُؤَخِّرْ ذلِكَ» وَ دَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ ، وَ انْقَطَعَ الْكَلَامُ ، فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً ، وَ مَضَيْتُ إِلى مَنْزِلِي ، فَأَخْبَرْتُ أَخِي الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هذَا ، وَ شَحَحْتُ بِهِ ، وَ نَفِسْتُ عَلَى النَّاسِ بِبَيْعِهِ وَ أَمْسَيْنَا ، فَأَتَانَا السَّائِسُ - وَ قَدْ صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ - فَقَالَ : يَا مَوْلَايَ ، نَفَقَ فَرَسُكَ ، فَاغْتَمَمْتُ ، وَ عَلْمِتُهُ[٢] أَنَّهُ عَنى هذَا بِذلِكَ الْقَوْلِ . قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام بَعْدَ أَيَّامٍ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي : لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً ؛ إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِهِ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ، قَالَ : «نَعَمْ ، نُخْلِفُ عَلَيْكَ دَابَّةً[٣] ؛ يَا غُلَامُ ، أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ ، هذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وَطْأً[٤] ، وَ أَطْوَلُ عُمُراً» .
هديّة:
«المعجب» على اسم الفاعل من الإفعال: الحُسْن الحال مسرّة، وعلى اسم المفعول منه أيضاً المتعجّب.
[١] في الكافي المطبوع : + «هو».[٢] في الكافي المطبوع : «علمت».[٣] في الكافي المطبوع : «دابّة عليك».[٤] في الكافي المطبوع : «و أوطأ».