الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٨
قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُهُ : «إِلّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ»؟ قَالَ : «هُمْ شِيعَتُنَا ، وَ لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ ، وَ هُوَ قَوْلُهُ : «وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» يَقُولُ : لِطَاعَةِ الْإِمَامِ ؛ الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ : «وَ رَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ» يَقُولُ : عِلْمُ الْإِمَامِ ، وَسِعَ[١] عِلْمُهُ - الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ - كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ :«فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ» يَعْنِي وَلَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : «يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِى التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» يَعْنِي النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله وَ الْوَصِيَّ وَ الْقَائِمَ «يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ» إِذَا قَامَ «وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ» وَ الْمُنْكَرُ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ جَحَدَهُ «وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ» : أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ «وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» وَ الْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ «وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ» وَ هِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ فَضْلَ الْإِمَامِ «وَ الْأَغْلالَ الَّتِى كانَتْ عَلَيْهِمْ» وَ الْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ؛ وَ الْإِصْرُ : الذَّنْبُ ، وَ هِيَ الْآصَارُ . ثُمَّ نَسَبَهُمْ ، فَقَالَ : «فَالَّذِينَ[٢] آمَنُوا» يَعْنِي بِاالنّبِيّ صلّى اللَّه عَليْه و آله[٣] «وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنْزِلَ مَعَهُ» وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ وَ الأئمَّةُ عليهم السلام[٤] «أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ؛ وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ : فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ، وَ الْعِبَادَةُ : طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ . ثُمَّ قَالَ : «أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ» ثُمَّ جَزَاهُمْ ، فَقَالَ : «لَهُمُ الْبُشْرى فِى الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِى الْآخِرَةِ» وَ الْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ عليه السلام ،[٥] وَ بِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ ، وَ بِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ ، وَ الْوُرُودِ عَلى مُحَمَّدٍ[٦] وَآلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ» .
[١] في الكافي المطبوع : «و وسع».[٢] هكذا في القرآن، و في «الف» و «د»: «الذين» بدون الفاء.[٣] في الكافي المطبوع : «بالإمام» بدل «بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله».[٤] في الكافي المطبوع : - «و هو أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام».[٥] في الكافي المطبوع : + «و بظهوره».[٦] في الكافي المطبوع : + «صلّى اللَّه عليه».