الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٧
برهان الفضلاء : «لما» بكسر اللام وتخفيف الميم، وقال: «ما» موصولة، والظرف متعلّق ب «قال»، و«وعد» وكذا «وعدتها» على ما لم يسمّ فاعله للإشارة إلى أنّ موت المؤمن مطلوب له. (ابغني) أمر من الإفعال، و«الإبغاء»: طلب شيء لآخر ويتعدّى بنفسه إلى مفعولين. وقيل: «أبغاه»: أعانه على الطلب، يعني أعنّي على طلب ماء أتوضّؤ به، (وضوءاً) بالفتح. أي ما أتوضّأ به. (لا أبغي) من باب رمى: لا أطلب. و«الحظار» بالكسر ويفتح: الحظيرة - بالظاء المعجمة - وهي ما يعمل للإبل من القصب أو الشجر ليقيها البرد والريح. وقرأ برهان الفضلاء : «يحصر» بالصاد المهملة على المجهول من باب نصر وضرب. (أن خرجت) بفتح الهمزة وسكون النون بتقدير «إلى أن». (هملت) كنصر وضرب: فاضت، فأتى على ما لم يسمّ فاعله. (صه) اسم فعل، يعني اسكت. وقال برهان الفضلاء: ويحتمل أن يكون رمز صلى اللَّه عليه وآله بدليل عدمها في بعض النسخ. (فلم تفعل) يعني فتركت ضربها جرانها بالقبر ورغوها وبكائها. (وإن كان) بكسر الهمزة مخفّفة عن المثقّلة بحذف ضمير الشّأن. و(الجراب) ككتاب: المِزْوَد، وعاء معروف.
الحديث السادس[١] ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الوشّاء، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام «إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَ قَرَأَ«إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ» وَ «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ» وَ قَالَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن أحمد ، عن عمّه عبد اللَّه بن الصلت ، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس، عن أبي الحسن عليه السلام».