الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٦
الحديث الخامس والعشرون[١] عَنْ البجلي، ومُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، «يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ ، عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَ ذلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ». قَالَ : «وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إِلى رِعَائِهِ فِي الإِبِلِ[٢] قَدْ نَدَّتْ لَهُ ، يَجْمَعَهَا[٣] ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وَ جَعَلَ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَ تُهْلِكُ آلَكَ ؟ إِنْ تَفْعَلْ ، فَأْمُرْ مَا بَدَا لَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِالْإِبِلِ وَ قَدْ وَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ فِي كُلِّ شِعْبٍ فِي طَلَبِهِ ، وَ جَعَلَ يَصِيحُ : يَا رَبِّ ، أَ تُهْلِكُ آلَكَ ؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأْمُرْ مَا بَدَا لَكَ ، وَ لَمَّا رَأى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ ، وَ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَا وَجَّهْتُكَ بَعْدَ هذَا فِي شَيْءٍ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ فَتُقْتَلَ» .
هديّة:
«الرعاء» بكسر الراء وتضمّ ممدود: جمع الراعي كالرعاة بالضمّ؛ قاله الجوهري[٤] أيضاً ، قال اللَّه تعالى: «حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ»[٥] ، في بعض النسخ: «رعاته» على الثاني، و«في إبل» مكان (في الإبل)، و«فجمعها» مكان (يجمعها) بتقدير «أن». (قد ندّت) بالتشديد من الندّ بالفتح بمعنى الشرد والنفور، ندّ البعير كفرّ: إذا شرد ونفر، وقرئ بالتخفيف من الندو بالفتح ، أو الندى كذلك بمعنى تفرّق الشيء وخروج الإبل من مرعاها. وقرئ: «ألك» على الاستفهام التعجّبي لما ثبت عنده أنّه سيصير نبيّاً يملك المشارق والمغارب، و«أن تفعل» بفتح الهمز مكان آلك بمعنى أهْلُك، يعني آل
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب».[٢] في الكافي المطبوع : «رعاته في إبل» بدل «رعائه في الإبل».[٣] في الكافي المطبوع : «فجمعها».[٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٨ (رعى).[٥] القصص (٢٨): ٢٣.