الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨١
الباب الثلاثون والمائة : بَابُ الْفَيْءِ وَ الْأَنْفَالِ وَ تَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَ حُدُودِهِ وَ مَا يَجِبُ فِيهِ
وأحاديثه كما في الكافي - سوى ما ذكر ثقة الإسلام قبل الأحاديث - ثمانية وعشرون:
إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - جَعَلَ الدُّنْيَا[١] بِأَسْرِهَا لِخَلِيفَتِهِ ؛ حَيْثُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : «إِنِّى جاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً» فَكَانَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لآِدَمَ عليه السلام ، وَ صَارَتْ بَعْدَهُ لِأَبْرَارِ وُلْدِهِ وَ خُلَفَائِهِ ، فَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِحَرْبٍ أَوْ غَلَبَةٍ ، سُمِّيَ فَيْئاً ، وَ هُوَ أَنْ يَفِيءَ إِلَيْهِمْ بِغَلَبَةٍ وَ حَرْبٍ ، وَ كَانَ حُكْمُهُ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ : «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِى الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ»[٢] فَهُوَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِقَرَابَةِ الرَّسُولِ ؛ فَهذَا هُوَ الْفَيْءُ الرَّاجِعُ ، وَ إِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ ، فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ . وَ أَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ، فَهُوَ الْأَنْفَالُ ، هُوَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ خَاصَّةً ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شِرْكَةٌ[٣] ، وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشِّرْكَةُ فِي شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ ، فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، وَ لِلرَّسُولِ سَهْمٌ ، وَ الَّذِي لِلرَّسُولِ صلى اللَّه عليه وآله يَقْسِمُهُ عَلى سِتَّةِ أَسْهُمٍ :
[١] في الكافي المطبوع : + «كلّها».[٢] الأنفال (٨) : ٤١.[٣] في الكافي المطبوع : «الشركة».