الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٨
الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ ، لَمْ يُجْعَلْ لأَِحَدٍ[١] مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُهُ ، شَيْءٌ كَرَّمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً وَ آلِهِ شَرَّفَهُمْ صلى اللَّه عليه وآله[٢] ، وَ السِّبْطَانِ - الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ - وَ الْمَهْدِيَّ عليهم السلام يَجْعَلُهُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :«وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً» .
هديّة:
(افتتح) على المعلوم من الافتعال للمبالغة، أو على خلافه منه؛ ف (البصرة) رفع نيابةً عن الفاعل. (كنت تشهد وتغيب) كنايةٌ عن كثرة صحبته عليه السلام واختصاصه برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كأنّه ما غاب عن خدمته قطّ. قال برهان الفضلاء: «جحد» كعلم: قصر، خلاف طال، و«جحده» كمنع: أنكره، وهنا من الأوّل، فالباء في (به) للتعدية، أي ولا يظنّ به نقصاً في الدِّين إلّا جاحد. في بعض النسخ : «لم ينحل أحد» مكان (لم يجعل لأحد) أي لم يعط. قيل: والظاهر «جناحين» مكان (جناحان). وضبط برهان الفضلاء : «وشرّفه» مكان (وشرّفهم) كما في بعض النسخ. و(السبطان) مبتدأ، خبره (الحسن والحسين عليهما السلام). (والمهديّ) نصب بتقدير فعل يفسّره (يجعله). والآية في سورة النساء.[٣]
[١] في الكافي المطبوع : «لم يغل أحد» بدل «لم يجعل لأحد».[٢] في الكافي المطبوع : «محمّدا صلى اللَّه عليه وآله وشرّفه» بدل «محمّدا و آله وشرّفهم صلى اللَّه عليه وآله».[٣] النساء (٤) : ٦٩ - ٧٠.