الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٣
الحديث الرابع[١] عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ ، مَتى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ ، حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضى ، أَوْ حِينَ يَمْضِي ، مِثْلَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قُبِضَ بِبَغْدَادَ وَ أَنْتَ هَاهُنَا ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، «يَعْلَمُ ذلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ». قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : «يُلْهِمُهُ اللَّهُ تعالى» .
هديّة:
قال برهان الفضلاء: «مثل» مرفوعٌ، خبرٌ عن مبتدأ محذوف، أي موضع سؤالي هاهنا ، يعني في المدينة المنوّرة.
الحديث الخامس[٢] عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّهْبَانِيِّ ، «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَضى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام». فَقِيلَ لَهُ : وَ كَيْفَ عَرَفْتَ ؟ قَالَ : «لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا» .
هديّة:
يعني أبا الحسن الثالث الهادي عليه السلام، وأبا جعفر الثاني الجواد عليه السلام، كان الهادي عليه السلام في المدينة حين مضى الجواد عليه السلام في بغداد.(لأنّه تداخلني ذلّة للَّه عزّ وجلّ لم أكن أعرفها) نصٌّ في أنّ نهاية كمال العبد بكمال العبوديّة، لا بدعوى الربوبيّة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي الفضل الشهباني».