الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤١
إِخْوَتُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ لَا يَلْبَثُونَ بَعْدَكَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى تَتَفَرَّقَ كَلِمَتُهُمْ ، وَ يَخُونُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتّى يَشْمَتَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ ، فَكَانَ هذَا فِي نَفْسِكَ». فَقُلْتُ : فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِمَا عَرَضَ فِي صَدْرِي . فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا يَسِيراً حَتّى مَاتَ ، فَمَا أَتى عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ ، فَأَفْلَسُوا .
هديّة:
(إسحاق بن عمّار) فطحيٌ ثقةٌ. (نفسه) أي نفس الرجل. و(إنّه) بتقدير الاستفهام على الشكّ. و(رشيد) مصغّر، (الهجري) بالتحريك: نسبة إلى «هجرة» محرّكة، بلدة باليمن، مذكّر مصروف، وقد يؤنّث ويمنع، واسم لجميع أرض البحرين، كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ السبطين عليهما السلام، قال الكشّي: إنّه قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسمّيه رشيد البلايا.[١] في بعض النسخ : «إلى ستّين» مكان (سنتين) أي شهرين. (فكان هذا في نفسك) أي فنشأ هذا من قِبَلِك لا من قِبَلِنا. واحتمل برهان الفضلاء: «فكأنّ» بتشديد النون مكسورة، أو مفتوحة على الأمر المضاعف من المفاعلة، أي فاستر هذا؛ والمُكانّة بالضمّ وتشديد النون للمبالغة في الإخفاء. (فلم يلبث) كلام السيف. قيل: والباء في (بأموال الناس) للصلة، أي بأخذها للسلطان من غير حلّها. وضبط برهان الفضلاء : «بأموال للناس»، فالباء للتعدية، يعني حتّى دفعوا أموالاً إلى الحكّام رشوة.
الحديث التاسع[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : جَاءَنِي
[١] رجال الكشّي ، ص ٧٦ ، ح ١٣١.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلّي».[٣] في الكافي المطبوع : «بالحوبة».